متابعات الموقف المصرى لحل القضية الفلسطينية لحظه بلحظه

أكد سامح شكرى وزير الخارجية، أن قضية القدس قضية مركزية، ولا بديل عن أن القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية ونحن ملتزمون بذلك، مشددا على أن هذه القضية يتم تناولها في إطار التسوية والحل النهائي، ويجب إيجاد آفاق للحل منعا للدخول في دائرة مغلقة من الصراع المستمر.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره الأردنى أيمن الصفدى، الذى أكد أن حماية القدس مسؤولية فلسطينية عربية دولية، وأكد الصفدى أن لا سلام بدون حل القضية الفلسطينية.

وكان وزير الخارجية سامح شكرى قد بحث اليوم الاثنين، بعمان مع نظيره الأردنى أيمن الصفدى مستجدات القضية الفلسطينية والسُبل الكفيلة بإحياء عملية السلام.

يتوجه وزير الخارجية الأمريكى أنطوني بلينكين إلى الشرق الأوسط يوم الإثنين للضغط على الإسرائيليين والفلسطينيين واللاعبين الإقليميين للبناء على وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه بوساطة القاهرة في غزة الأسبوع الماضي وتعزيزه ، وبدء التدفق الفوري للمساعدات الإنسانية إلى القطاع ووضع الأساس لاستئناف نهائي لمحادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة، وفقا لوكالة الـ”أسوشيتيد برس” الأمريكية.

وأعلن الرئيس الأمريكى، جو بايدن أنه سيرسل بلينكين إلى المنطقة لإجراء محادثات شخصية رفيعة المستوى لإدارته حول الأزمة التي اندلعت في وقت سابق من هذا الشهر. وقالت وزارة الخارجية إن بلينكين سيزور إسرائيل والضفة الغربية والأردن ومصر في رحلة تأتي في الوقت الذي تواجه فيه الإدارة انتقادات واسعة لردها الأولي على العنف الدامي.

وقال بايدن في بيان إن بلينكين سيعمل مع شركاء إقليميين لضمان “تنسيق الجهود الدولية لضمان وصول المساعدات الفورية إلى غزة“.

وقالت الوكالة إن محادثات بلينكن ستركز مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني على تعزيز وقف إطلاق النار ، وإرسال مساعدات عاجلة إلى غزة ، وإنهاء العنف في المدن الإسرائيلية، ووضع الأساس الأولي لعودة محادثات السلام ، بحسب مسئول كبير في وزارة الخارجية.

وقال المسئول ، الذي تحدث إلى الصحفيين بشرط عدم الكشف عن هويته ، إن بلينكين سينظر في كيفية دعم الولايات المتحدة لإسرائيل وفلسطين لإعادة البناء ، ومعالجة الأسباب الكامنة التي أدت إلى هذه الأزمة وتعزيز تدابير متساوية للحرية والأمن والازدهار للإسرائيليين والفلسطينيين “بطرق ملموسة“.

قال الدكتور عبدالمنعم سعيد، عضو مجلس الشيوخ، إن تفجر الأوضاع فى القدس وغزة خلق حقائق كثيرة؛ أولها أن الصمت والانزواء لا ينفى الحقائق بمعنى أن القضية الفلسطينية لا تُنسى، وهو ما دفع الأطراف الدولية للتعامل مع هذه الحقائق التى طرحتها الحرب الأخيرة بأهمية قصوى بعدما كانت تتجاهلها.

وأضاف “سعيد”، خلال حواره ببرنامج “المشهد”، الذى يقدمه كل من الإعلامى نشأت الديهى وعمرو عبدالحميد، عبر قناة “TEN“، أن الدور المصرى فى الحرب الأخيرة على غزة أحداث فارق، وتابع: “الدم البشرى أقل فى هذه الحرب عن الحروب السابقة التى وقعت أعوام 2008 و2012 و2014، نتيجة التدخل المصرى والثقة فيه”.

ولفت “سعيد”، أن الرئيس الأمريكى جو بايدن تفاجئ بالدور المصرى كونه فوجئ بمصر غير التى يعرفها، موضحاً أن ذلك نتيجة حنكة الدبلوماسية المصرية ووأجهزة الدولة المصرية فى التعامل مع هذه المواقف، واحتضانها للقضية الفلسطينية بالكلية، وتابع: “بايدن كان ينسحب تدريجياً من الشرق الأوسط”.

أكد أيمن الصفدى وزير الخارجية الأردني، أن بلاده تثمن دور مصر في جهود إنهاء الصراع في الأراضى الفلسطينية وتحقيق السلام، مشيرا إلى أن يجب التعامل مع قضية حي الشيخ جراح من منطلق رفض تهجير الفلسطينيين.

وأضاف خلال مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره المصرى سامح شكرى، نريد ضمان استمرار وقف إطلاق النار ومنع أي استفزازات في القدس، لافتا إلى أنه لا حل دون تحقيق السلام الشامل وفق القرارات الدولية والمبادرة العربية.

وأوضح وزير الخارجية الأردني أن العنف قد يتفجر مجددا إذا لم يتم التوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية، وبالتالي نحتاج إلى حل فعال ومستمر، والتنسيق مستمر مع الدولة المصرية من أجل حل هذا الصراع وتحقيق السلام.

أكد وزير الخارجية سامح شكرى، اليوم الاثنين، خلال استقباله من قبل الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن بمقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله، مواصلة القاهرة مساعيها للبناء على وقف إطلاق النار فى قطاع غزة ويناقش سبل إعادة إحياء مسار السلام وتقديم الدعم والمساندة اللازميّن للشعب الفلسطينى الشقيق، بحسب ما نشره المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية السفير أحمد حافظ عبر “تويتر”.

ووصل وزير الخارجية سامح شكرى إلى مدينة رام الله، تأكيدًا للموقف المصرى الداعم للقضية الفلسطينية والتوصل إلى السلام المنشود، حيث سيستقبله الرئيس الفلسطينى محمود عباس.

وصرح السفير أحمد حافظ، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، أن زيارة الوزير شكرى تأتى فى إطار التحركات المصرية المتواصلة للبناء على وقف إطلاق النار، ومناقشة سبل إعادة الانخراط فى المسار التفاوضى سعيًا لإحياء عملية السلام التى تُفضى إلى إقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى الشقيق، استنادًا إلى مقررات الشرعية الدولية.

كما تستهدف الزيارة مواصلة التنسيق تجاه كافة مُستجدات الشأن الفلسطينى والجهود ذات الصلة بإعادة الإعمار فى قطاع غزة وتوفير الدعم التنموى لسائر الأراضى الفلسطينية؛ وذلك فى إطار توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بدعم الأشقاء الفلسطينيين.

وأوضحت الوكالة أن المسئول لم يقدم تفاصيل محددة حول ماهية تلك “الطرق الملموسة” ، ولكن يُطلب بالفعل من الدول المانحة النظر في مساهمات جديدة محتملة لإعادة بناء الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية في غزة.

بدأت السلطات الفلسطينية في قطاع غزة، مساء الأحد، في تسلم قافلة صندوق “تحيا مصر” الإنسانية عبر معبر رفح البري، وذلك استعدادا لتوصيل المساعدات التي تقدر بأكثر من 3 آلاف طن إلى أهالى قطاع غزة تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.

وتتضمن قافلة صندوق تحيا مصر 130 حاوية تحت شعار (نتشارك من أجل الإنسانية) محملة بأكثر من 3 آلاف طن من المواد الغذائية الجافة والخضروات، والدواجن، وفاكهة، إضافة إلى (فرشات وسجاد وأغطية)، ومطهرات، وكمامات طبية، وملابس وأدوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

👤 دخول / تسجيل